محمد بن شاكر الكتبي
197
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال : أفّيه لمسوه بأيديهم ! ! وكان مولده سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج ، وتوفي بالقاهرة رابع رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة . قال أبو حيان : ولما توفي قال أبو محبوبه : واللّه ما أدفنه إلا في قبر ولدي ، لأنه كان يهواه ، وما أفرق بينهما ، لما كان يعتقده من دينه وعفافه ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره : أنعم بوصلك لي فهذا وقته * يكفي من الهجران ما قد ذقته أنفقت عمري في هواك وليتني * أعطى وصولا بالذي أنفقته يا من شغلت بحبّه عن غيره * وسلوت كلّ الناس حين عشقته كم جال في ميدان حبّك فارس * بالصدق فيك إلى رضاك سبقته [ أنت الذي جمع المحاسن وجهه * لكن عليه تصبري أنفقته ] « 1 » قال « 2 » الوشاة قد ادّعى بك نسبة * فسررت لما قلت قد صدقته باللّه إن سألوك عني قل لهم * عبدي وملك يدي وما أعتقته أو قيل مشتاق « 3 » إليك فقل لهم * أدري بذا وأنا الذي شوّقته يا حسن طيف من خيالك زارني * من فرحتي بلقاه ما حقّقته فمضى وفي قلبي عليه حسرة * لو كان يمكنني الرقاد لحقته وقال أيضا : دنيا المحبّ ودينه أحبابه * فإذا جفوه تقطعت أسبابه وإذا أتاهم في المحبّة صادقا * كشف الحجاب له وعزّ جنابه « 4 »
--> ( 1 ) سقط من ص وثبت في ر والزركشي . ( 2 ) ر ص : قالوا . ( 3 ) ص : مشتاقا . ( 4 ) وقع هذا البيت بعد الذي يليه في ص .